تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
450
منتقى الأصول
الثانية إلى تقريب عدم ثبوت وجوب دفع الضرر شرعا بجميع انحاء الوجوب . فهي ليست بقاعدة شرعية ولا عقلية ولا عقلائية . وإنما هي أمر فطري جبلي . فالتفت . المقام الثاني : في ثبوت وجوب دفع الضرر الدنيوي المحتمل . وقبل الخوض في ذلك نتعرض إلى بعض الكلام على تقدير ثبوته ، وانه هل ينفي البراءة عقلا أولا ؟ . ولا يخفى انه لا مجال لدعوى ورود قاعدة قبح العقاب بلا بيان على القاعدة بلحاظ الضرر الدنيوي . إذ الضرر الدنيوي لا يناط ترتبه بالعلم ، بل هو من لوازم الفعل علم به أو لا ، فلا ينتفي احتماله بواسطة الجهل . والذي تنفيه القاعدة هو خصوص العقاب دون مطلق الضرر . وقد ذكر الشيخ ( رحمه الله ) في هذا المقام : ان الشبهة من هذه الجهة موضوعية ، فلا يجب الاحتياط فيها باعتراف الأخباريين ، فلو ثبت وجوب دفع الضرر المحتمل لكان الاشكال مشترك الورود ، فلا بد على كلا القولين إما من منع وجوب دفع الضرر المحتمل ، أو دعوى ترخيص الشارع واذنه في مورد الشك في مصاديق الضرر ، كما يجئ في الشبهة الموضوعية ، وهو يلازم الالتزام بالجبر والتدارك من قبل الشارع على تقدير الوقوع في الضرر وأورد عليه صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل . ( 1 ) . أولا : بان الشبهة ليست موضوعية ، لأنها مما يرجع فيها إلى الشارع لعدم معرفة وجود الضرر إلا من قبل الشارع ، ببيان الحكم الدال على ثبوت الضرر بطريق الآن .
--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 204 - الطبعة الأولى .